عَذَابِ (8) " (ص) ."
5 -قوله - سبحانه وتعالى:"وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) " (القلم) .
إذًا: من خلال ما سبق نفهم أن معنى كلمة الذكر هو كل كتاب انزله الله لهداية البشر ولسعادتهم، وخص القرآن في مواضع من خلال السياق العام للآيات، وليس معنى ذلك أن هناك تناقضًا كما يزعم المعترضون ....
ثانيًا: إن قيل: إن هناك آية أشكل فهمها علينا ألا وهي:"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) " (الأنبياء) .
قلتُ: إن المراد هنا بالذكر هنا اللوح المحفوظ الذي كتب الله - سبحانه وتعالى - فيه مقادير الخلائق وكل شيء ....
جاء في التفسير الميسر:"ولقد كتبنا في الكتب المنزلة من بعد ما كُتِب في اللوح المحفوظ: أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون الذين قاموا بما أُمروا به، واجتنبوا ما نُهوا عنه، وهم أمة محمد".
وجاء في تفسير الجلالين:" {ولقد كتبنا في الزبور} بمعنى الكتاب أي كتب الله المنزلة {من بعد الذكر} بمعنى أم الكتاب الذي عند الله {أن الأرض} أرض الجنة {يرثها عبادي الصالحون} عام في كل صالح".
وبهذا أكون قد نسفتُ الشبهة نسفًا -بفضل الله - سبحانه وتعالى -.