قالوا: إن في القرآن تناقضًا حول الهداية في آية يذكر أن رسول الإسلام لا يستطيع أن يهدي أحدًا {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} (القصص 56) وآية أخرى تذكر أنه يهدي إلى صراط مستقيم؛ {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الشورى 52) .
أليس ما سبق تناقضًا أيها المسلمون ... ؟
الرد على الشبهة
إن الهداية على نوعين: هداية توفيق، وهداية الدلالة؛ فهدية التوفيق ليست بيد أحد إلا الله - سبحانه وتعالى -، وأما هداية الدلالة فهي من شأن محمد - صلى الله عليه وسلم - كما كمان من الرسل السابقين، يدعون لتوحيد ولعبادته والى الصراط المستقيم ...
دل على ذلك قوله - سبحانه وتعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) } (الكهف) . أي: كدت تهلك نفسك على أن تهديهم إلى الله؛ ما عليك إلا البلاغ فقط، وأما الهداية التوفيقية مُردها لله - سبحانه وتعالى - وحده ...
وقد حدث ذلك مع عمه أبي طالب في سبب نزول الآية الأولى التي معنا ..