قالوا: إن هناك تناقضًا في القرآن يتعلق بشأن قصة النبي هود، خصوصًا حول كيفية العذاب، فتارة يقول: إن العذاب كان ريحًا صَرْصَرًا عاتيةً.
وتارة يقول: صاعقة ....
كان استشهادهم على شبهتهم بما يلي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) } (الحاقة) .
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) } (فصلت) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن المعترضين يجهلون اللغة العربية تمامَ الجهل، وليسوا منصفين في أبحاثهم ... وذلك لأن هناك فرقًا بين العذابِ، وبين نوع العذاب وهو: ريح صرصر عاتية.
الآية الأولى: تحدثت عن نوع العذاب وهو: ريح صرصر عاتية، أي: ريح باردة شديدة الهبوب ...
الآية الثانية: تتحدث عن العذاب الشديد، فالصاعقة بمعنى العذاب الشديد، وليس نوعًا من أنواع العذاب كما فهم المعترضون ...
يدلل على ما سبق ما جاء في كتب اللغة، والتفاسير بشأن كلمة (صَاعِقَة) كما يلي: