من افتراءاتِهم على الإسلام العظيم أنهم قالوا: إن إعطاء رسول الإسلام المؤلفة قلوبهم من مال الزكاةِ رشوة تستقبحها الضمائر النزيهة .... أيعجز محمدٌ رسول الإسلام عن إثباتِ دينِه بالمعجزاتِ الربانية، والخوارق فيلجأ إلى أرخصِ الوسائل وأسهلها، وهي شراء الولاءات بالمال ؟!
وتعلقوا بقولِه - سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة 60) .
قال المفسرون في المؤلفة قلوبهم: هم الذين تؤلِّفون قلوبهم بها ممن يُرْجَى إسلامه أو قوة إيمانه أو نفعه للمسلمين, أو تدفعون بها شرَّ أحد عن المسلمين ....
الرد على الافتراء
أولًا: إن الرد علي افتراءهم الأول الذي يقول: المؤلفة قلوبهم (تأخذ فلوس وتبقى مسلم) ردًا بسيطًا - إن شاء الله - سبحانه وتعالى - أوضحه من خلالِ ثلاث أسئلةِ كما يلي:
السؤال الأول: هل هؤلاء (المؤلفة قلوبهم) اشترطوا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يدخلوا الإسلامَ بشرط أن يأخذوا أموالًا ... ؟
الجواب: لا؛ بل أعطاهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الزكاةِ بعد دخولِهم في دين اللهِ - سبحانه وتعالى -؛ إذًا هم مسلمون أصلًا، ولم يشتر - صلى الله عليه وسلم - المسلمين بالمالِ كما ادعى أصحابُ الافتراء جهلًا ....