فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1064

السؤال الثاني: لماذا أعطى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء المؤلفة قلوبهم من مالِ المسلمين؟

الجواب على وجهين:

الوجه الأول: هؤلاء المؤلفة قلوبهم منهم من ترك تجارتَه وأهلَه، وخسر أمواله ليحلق بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومنهم من هو مدان للمشركين وغيرهم؛ أعطاهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أموالًا من الزكاة ليعوضهم عما مضى، تأليفًا لقلوبهم ....

الوجه الثاني: أن المؤلفة قلوبهم هم مسلمون دخلوا الإسلامَ مترددين أو عن اقتناع؛ المهم أنهم دخلوا الإسلام؛ لكن عُلِمَ فيهم حب المال، وهذه فطرة جُبلت النفس البشرية عليها فيقوم ولي الأمر بتأليف قلوبهم به حتى يجذبهم أكثر للإسلام، فيدفعهم ذلك للاقتراب منه أكثر، وتدبر معانيه عن حبٍ له، فيزداد إيمانهم بذلك ...

وأوضح ما أسلفتُ بمثالٍ معروفٍ هو: أن مدرس في مدرسةِ الأطفال عندما يسعى لتحبيب التلاميذ في موضوعِ الدرس؛ يقوم بتوزيع حلوى عليهم، فبهذه الطريقة يحب التلاميذُ الدرسَ، ويكون استعدادهم لفهمه والانتباه أزيد مع مادةِ المدرسِ مع ازدياد حبهم الشديد للمُدرسِ أيضًا.

السؤال الثالث: كان عددُ أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حجةِ الوداع مائة وأربعة وعشرين ألفًا، هل ألف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قلوبَهم جميعًا بالمالِ، مثل: أبي بكر وعمرَ .... ؟!

الجواب: لا؛ بل ألّف اللهُ - سبحانه وتعالى - بيّنه وبين أصحابِه - رضي الله عنهم - بقدره - عز وجل - وبترتيبه؛ كان - صلى الله عليه وسلم - يؤلف قلوبَ المسلمين بكلامِ اللهِ - سبحانه وتعالى -، وبالوعظِ والإرشادِ وبرحمتِه لهم؛ حتى ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت