سأل أحدُهم سؤلًا غريبًا يقول: هل انتم أيها المسمون أفضل من النبي موسى الذي طلب أن يرى ربه، ولم ير ربه؛ وأما انتم يا مسلمون سترون ربكم ... ؟
تعلقوا على ذلك بالآتي:
1 -منع طلب الرؤية من موسى، وذلك في قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي ... (143) } (الأعراف) .
2 -رؤية المسلمين لله - سبحانه وتعالى -، وذلك في صحيح البخاري برقم 521 عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً يَعْنِي الْبَدْرَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} .
الرد على الشبهة
أولًا: إن الإشكالية عن السائل تكمن في فم حديث النبي وليس في فهم الآية؛ فالآية واضحة؛ حقا إن موسى لم ير ربه ...
أما الحديث فإنه يتعلق برؤية المسلمين لربهم - سبحانه وتعالى - في الجنة فقط، رؤيته - سبحانه وتعالى - في الدنيا أمر محال فإن الحالة الجسدية ليست مؤهلة لأي إنسان أن يرى ربه ....
والمتأمل في الحديث نفسه يرى كلمة:"سترون"وهي تدل على المستقبل ....