بنات: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة - رضي الله عنهم - أجمعين فمات في حياته ثلاث وتأخرت فاطمة حتى أصيبت به، صلوات الله وسلامه عليه، ثم ماتت بعده لستة أشهر.
وقوله: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} كقوله: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام 124] فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول [بعده] بطريق الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس. وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث جماعة من الصحابة.
ثانيًا: يفهم أيضًا من الآية أن هؤلاء الذكور الذين أنجبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغ أحد منهم الحُلُم, فقد ماتوا جميعًا في حياته وهم أطفال, أي: لم يصل أحد منهم إلى سن البلوغ والرجولة, والآية لم تقل:"ما كان محمد أبا أحد من أطفالكم"أو"أولادكم"... بل قال:"من رجالكم".
قالوا: كيف يُصَلِّي اللهُ على نبيِّكم محمد؟!
وذكروا قولَ اللهِ - سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} (الأحزاب 56) .
ثم قالوا: هل اللهُ يُصَلِّي كما جاء في السيرةِ الحلبيةِ في سيرةِ الأمين والمأمون ... باب ذكر الإسراء و المعراج: لما وصلت إلى السماء السابعة قال لي جبريل - عليه السلام - رويدًا؛ أي: قف قليلًا فإن ربك يُصَلِّي قلت: أهو يُصَلِّي وفى لفظ كيف يُصَلِّي؟ وفى لفظ اخر قلت: يا جبريل أيصلي ربك؟ قال: نعم. قلت: وما يقول؟ قال: