أثيرت شبهةُ حول قصةِ موسى الثابتةِ في القرآنِ الكريم، يقول مثيروها: إن في القرآن تناقضًا واضحًا حول نهايةِ فرعونَ ...
فتارة يخبر أنه كان من الناجي: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) } (يونس) .
وتارة يخبر أنه كان من المغرقين: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) } (القصص) .
هل كان فرعونُ و جنوده من المُغرقين أم كان من الناجين؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن القول بأن في القرآنِ تناقضًا جهلٌ بيّن، وحقدٌ دفين
إن التناقض الحقيقي هو في الكتاب المقدس الذي به مئات التناقضات ... حتى في هذه المسألة فيها تناقض واضح كما سأبين - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن الإشكالية عند المعترضين تكمن في سوءِ تفسيرهم لآياتِ القرآنِ الكريم؛ هم يفسرون على الظاهر دون الرجوع إلى كتبِ التفاسير، ودون الجمع بين الأدلة لفهم المسالة فهمًا صحيحًا، وهذا يخالف المنهج العلمي الصحيح