فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1064

قلتُ: إن هذا الوصف الذي يصفه الكتاب المقدس لنبيِّ اللهِ سليمان - عليه السلام - يجعلنا نقول: هل هو نبي أم جزار؛ يقتل أخاه من أجل ملك، من أجل دنيا زائلة، بل أن الجزار لا يفعل تلك الفعلة مع أخيه ...

إنّ نبي الله سليمان أشرف - عليه السلام - مما وصفه الكتاب المقدس ...

هل في القرآن أن الشيطان أغتصب كرسي الحكم من سليمان؟!

(ص 34).

أُثيرت شبهةُ حول عصمةِ نبيِّ اللهِ سليمان آتى بها المعترضون من تفسيرِ قولِه - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) } (ص) .

تكمن شبهتهم في أن بعض التفاسير ذكرت روايات إسرائيليات تحكي أن سليمان - عليه السلام - كان له خاتم يكمن فيه سر ملكوته فتشكل الشيطانُ في هيئته مرة، وأخذ الخاتم من زوجته التي كانت تحفظه؛ بينما كان سليمانُ يقضى حاجته، فتسلط الشيطان على ملك سليمان وجار، وظلم، بينما كذب الناس سليمان، وافتقر حتى وجد الخاتم في جوف سمكة اصطادها يومًا، وعاد إليه ملكه

هذه الروايات التي وردت في كتب التفاسير، منها ما جاء عند ابنِ كثيرٍ في تفسيره قال - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} أي: اختبرناه بأن سلبناه الملك مرة، {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} قال ابن عباس، ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغيرهم: يعني شيطانا. {ثُمَّ أَنَابَ} أي: رجع إلى ملكه وسلطانه وأبهته. قال ابن جرير: وكان اسم ذلك الشيطان صخرا. قاله ابن عباس، وقتادة. وقيل: آصف. قاله مجاهد وقيل: آصروا. قاله مجاهد أيضا. وقيل: حبقيق. قاله السدي. وقد ذكروا هذه القصة مبسوطة ومختصرة. وقد قال سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة: قال أمر سليمان، - عليه السلام - ببناء بيت المقدس فقيل له: ابنه ولا يُسمَعُ فيه صوت حديد. فقال: فطلب ذلك فلم يقدر عليه. فقيل له: إن شيطانا في البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت