قال المعترضون: تزعمون أن التوراةَ والإنجيل حُرَّفت, بينما القرآنُ يُقرُ بأنها منزلة من عند اللهِ, فلِماذا سمح اللهُ بتحريفها، ولم يسمح بتحريف القرآن مثلهما؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن اللهَ - سبحانه وتعالى - أخذ عهدًا لبني إسرائيل المؤمنين السابقين أن يحفظوا كُتبه؛ ولكنهم لم يحفظوها ولم يكونوا أمناء معه .. فحرفوها وبدلوها، وتجاهلوا العهد المبين ... !
بينما تكفل الله بنفسه بحفظ القرآن إلى يوم الدين ...
أدلة ذلك جاءت من وجهين:
الوجه الأول: من القرآن الكريم:
أكتفي فقط بقوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) } (المائدة) .
جاء تفسيرها في الآتي:
1 -تفسير الجلالين: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى} من الضلالة {ونور} بيان للأحكام {يحكم بها النبيون} من بني إسرائيل {الذين أسلموا} انقادوا لله {للذين هادوا والربانيون} العلماء منهم {والأحبار} الفقهاء {بما} أي بسبب الذي {استحفظوا} استودعوه أي: استحفظهم الله إياه {من كتاب الله} أن يبدلوه {وكانوا عليه شهداء} أنه حق {فلا تخشوا الناس} أيها اليهود في إظهار