فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1064

وبالتالي: فهذا مَثَلٌ ضربه الله للمشركين بأنهم كالموتى الذين لا يستجيبون للنبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنهم يسمعون صوته, وهذا يشبه قوله - سبحانه وتعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} (البقرة 18) .

وعليه: لا يقول عاقل عن الكفار بأنهم: صُمٌّ و بُكْمٌ وعُمْيٌ على الحقيقة بل هذا تعبير مجازي وبذلك يزول الإشكال عند المعترضين بفضل الله - سبحانه وتعالى -.

يدلل على ما سبق ما جاء في كتب التفاسير كما يلي:

1 -التفسير الميسر: إنك -أيها الرسول- لا تقدر أن تُسمع الحق مَن طبع الله على قلبه فأماته، ولا تُسمع دعوتك مَن أصمَّ الله سمعه عن سماع الحق عند إدبارهم معرضين عنك، فإن الأصم لا يسمع الدعاء إذا كان مقبلا، فكيف إذا كان معرضًا عنه موليًا مدبرًا؟

2 -تفسير المنتخب: إنك - أيها الرسول - لا تستطيع هدايتهم فإنهم كالموتى في عدم الوعي، وكالصم في فقدان أداة السمع، فليسوا مستعدين لسماع دعوتك لتماديهم في الإعراض عنك.

، ولست بمستطيع أن تهدى إلى الحق من عميت أبصارهم وبصائرهم، ولا يمكنك أن تُسمع إلا من يقبل على الإيمان بآياتنا، فهم مطيعون مستجيبون.

3 -تفسير ابن كثير: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} أي: لا تسمعهم شيئًا ينفعهم، فكذلك هؤلاء على قلوبهم غشاوة، وفي آذانهم وَقْر الكفر؛ ولهذا قال: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} .

وأما الحديث ففيه خصية للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسمع الموتى في القبور ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت