فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1064

جاء ذلك في كتاب جامل الأصول من أحاديث الرسول برقم 6034 - (خ م) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: قال: وقف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على قَلِيب بدر، فقال: هل وجدتم ما وعد ربكم حقّا؟ ثم قال: إِنَّهُم الآنَ يسمعونَ ما أَقولُ لكُمْ، فَذُكِرَ لعائشةَ، فقالتْ: إِنَّمَا قالَ: إِنَّهم ليَعْلَمونَ أن الذي كنتُ أقولُ لهم هو الحق، ثم قرأتْ: {إِنَّكَ لا تُسمِعُ الموتى ... } حتى قرأت الآية [النمل: 80] .

وللبخاري عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث- فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يَلْعَنُهُم: «هل وجدتم ما وعدَ ربكم حقّا؟» قال موسى: قال نافع: قال عبد الله: قال ناس من أصحابه: «يا رسولَ الله: تُنادي أُناسا أَمواتا؟ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: ما أنتَ بأسمع لما قُلتُ منهم» . أخرجه البخاري، ومسلم.

وللبخاري أيضا قال:"اطلع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أهل القَليب فقال: وجدتم ما وعدكم ربكم حقّا؟ فقيل له: تدعو أمواتا؟ فقال: ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكن لا يُجيبون".

الرد على الشبهة

ليس هناك تناقض كما يزعم المعترضون؛ فكل ما أشكل عليهم هو فَهمُ الآية التي تقول: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) } (النمل) .

والمعنى: إنك لا ُتسمع موتى القلوب ... وليس المقصود الموت الحسي- انفصال الروح عن الجسد-؛ إنما أراد الله - سبحانه وتعالى - ذكر الموت المعنوي مجازا عن اعتراضهم لدعوته - صلى الله عليه وسلم - ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت