فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1064

هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ لِي أَرْسِلْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ. قَالَ:"هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ لِي: اقْرَأْ فَقَرَأْتُ. فَقَالَ:"هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ".

الرد على الشبهة

إن القراءات السبع المشهورة هي جزء من الأحرف السبعة، وقد اختُلف العلماء في تعريف الأحرف السبع إلى أكثر من ثلاثين قولًا ...

والذي فهمتُه ومالت إليه نفسي هو قول النووي - رحمه الله- لما قال: انزل عَلَى سَبْع لغات مِنْ لهجات العرب و هِيَ كَيْفِيَّة النُّطْق بِكَلِمَاتِهَا مِنْ إِدْغَام وَإِظْهَار وَتَفْخِيم وَتَرْقِيق وَإِمَالَة وَمَدّ وَقَصْر وَتَلْيِين، لِأَنَّ الْعَرَب كَانَتْ مُخْتَلِفَة اللُّغَات فِي هَذِهِ الْوُجُوه فَيَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِيَقْرَأَ كُلٌّ بِمَا يُوَافِقُ لُغَتَهُ وَيَسْهُلُ عَلَى لِسَانِهِ ...

قلتُ: كان ذلك في عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بادئ الأمر للتخفيف والتيسير على القبائل العربية؛ ولما تعلموا القرآن وكثر نطقه على ألسنتهم ...

حمل القرآن على قراءة ولهجة قريش؛ وهذا ما أشار إليه بعض العلماء في أقوالهم كما يلي:

1 -قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِمَا كَانَ يَتَعَسَّرُ عَلَى كَثِير مِنْهُمْ التِّلَاوَة بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِالْكِتَابَةِ وَالضَّبْط، وَإِتْقَان الْحِفْظ ثُمَّ نُسِخَ بِزَوَالِ الْعُذْر وَتَيْسِير الْكِتَابَة وَالْحِفْظ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة.

2 -وَقَالَ الْقُتَيْبِيّ: لَا نَعْرِفُ فِي الْقُرْآنِ حَرْفًا يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَة أَحْرُف ...

قلتُ: لعله قصد أن مصحف عثمان الذي بين أيدينا؛ ليس فيه السبعة أحرف ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت