ذكر المفسرون: أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لما كان في مجلسٍ من مجالس ِقريش أنزل اللهُ عليه سورةَ النجم فقرأها حتى بلغ قوله: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى 21} وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى {20} فألقى الشيطانُ على لسانه ما كان يحدّث به نفسه ويتمناه وهو"تلك الغرانيق العُلى وإن شفا عتهن لتُرتَجى".
فلما سمعت قريش هذا فرحوا به، ومضى محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - في قراءته فقرأ السورة كلها، وسجد في آخرها وسجد المسلمون بسجوده، كما سجد جميع المشركين.
وقالوا: لقد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، وقد عرفنا أن الله يحيي ويميت ولكن آلهتنا تشفع لنا عنده ...
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه القصةَ قصةٌ باطلة مكذوبة لا يعترف بها المسلمون ...
هذا واضح من أقولِ العلماء كما يلي:
1 -قال ابنُ كثيرٍ - رحمه اللهُ- في تفسيرِه عن هذه القصةِ قبل ذكرها: قد ذكر كثيرٌ من المفسرين هاهنا قصة الغَرَانيق، وما كان من رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة، ظَنا منهم أن مشركي قريش قد أسلموا، ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندةً من وجهٍ صحيحٍ، والله أعلم. اهـ
نلاحظ: أن ابنَ كثيرٍ قال:"لم أرها مسندةً من وجهٍ صحيحٍ".