فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1064

1 -تفسير ابن كثيرٍ: وقوله: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} أي: في الملكِ والنبوةِ، وليس المراد وراثَةَ المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود، فإنه قد كان لداود مائةُ امرأة. ولكن المراد بذلك وراثةُ الملك والنبوة؛ فإن الأنبياء لا تورث أموالهم، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قولِه: نحن معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة. اهـ

2 -التفسير الميسر: وورث سليمان أباه داود في النبوة والعلم والملك.

3 -تفسير الجلالين:"وَوَرِثَ سُلَيْمَان دَاوُود"النُّبُوَّة وَالْعِلْم دُون بَاقِي أَوْلَاده"وَقَالَ يَا أَيّهَا النَّاس عُلِّمْنَا مَنْطِق الطَّيْر"أَيْ: فَهْم أَصْوَاته"وَأُوتِينَا مِنْ كُلّ شَيْء"تُؤْتَاهُ الْأَنْبِيَاء وَالْمُلُوك"إنَّ هَذَا"الْمُؤْتَى"لَهُوَ الْفَضْل الْمُبِين"الْبَيِّن الظَّاهِر. اهـ

وأما عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث". أي: لا نترك شيئا من المال أو من متاع الدنيا الزائل للأهل من بعدهم، بل توزع هذه التركة على الفقراء بما أراه الله ....

يدلل على ذلك ما يلي:

2 -صحيح البخاري كِتَاب (فَرْضِ الْخُمُسِ) بَاب (نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ وَفَاتِهِ) برقم 2865 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ".

2 -سنن الترمذي كِتَاب (الْعِلْمِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) بَاب (مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْفِقْهِ عَلَى الْعِبَادَةِ) برقم 2606 قال - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِر ٍ".

تحقيق الألباني: صحيح، ابن ماجة (223) .

وعليه: لا يوجد تعارض إلا في عقول المعترضين كما ذكرتُ - بفضل الله - سبحانه وتعالى - ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت