فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1064

الوجه الأول: أن الله - سبحانه وتعالى - هو من تكفل بحفظه بعد أن فشل الأُولُ في حفظ الكتب السابقة القائمة على عهد بينهم وبين الله بحفظها ... دليل ذلك في الآتي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } (الحجر) .

جاء في التفسير الميسر: إنَّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وإنَّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه، أو يضيع منه شيء. اهـ

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) } (القيامة) .

جاء في تفسير الجلالين: {إن علينا جمعه} في صدرك {وقرآنه} قراءتك إياه أي جريانه على لسانك. اهـ

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيد} (فصلت 42) .

الوجه الثاني: القرآن الكريم هو الكتاب الخاتم الذي جاء ليبيّن ما حُرف وبُدل من الشرائع السابقة، وحكمًا على القصص التاريخية، ومبينًا العبر النافعة ... فلو أوكل اللهُ - سبحانه وتعالى - حفظه لأُناس مرة أخرى وحُرِّفَ فلا بد من كتاب يأتي بعده ليصحح أخطاءه؛ وبالتالي فهو الكتابُ الخاتم, ولن يُنزّل اللهُ - سبحانه وتعالى - من بعده كتابًا أو كُتبًا لاحقة ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت