فهل الزنا طهارة؟!
وهل الزنا من تقوى اللهِ أم هو هادمٌ لها؟!
الجواب: الآية بسياقها ليس فيها ما ادعى المعترضون ... لأن ادعاءهم يتعارض مع الطهارةِ وتقوى الله - سبحانه وتعالى - كما في تتمة الآية .... !
ثانيًا: إن المفسرين اختلفوا في تفسيرِ الآيةِ الكريمةِ على أقوالٍ عدةٍ، ذكرها الإمامُ الشنقيطي - رحمه الله - في تفسيره قال: واختلف العلماءُ في المراد بقول لوط -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-: {هؤلاء بَنَاتِي} [هود: 78] في الموضعين على أقوال:
أحدها - أنه أراد المدافعة عن ضيفه فقط، ولم يرد إمضاء ما قال، وبهذا قال عكرمة وأبو عبيدة.
الثاني - أن المراد بناته لصلبه، وأن المعنى: دعوا فاحشة اللواط وأزواجكم بناتي. وعلى هذا فتزويج الكافر المسلمة كان جائزًا في شرعه، كما كانت بنات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - تحت الكفار في أول الإسلام كما هو معروف. وقد أرسلت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقدها الذي زفتها به أمها خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- إلى زوجها أبي العاص بن الربيع، أرسلته إليه في فداء زوجها أبي العاص المذكور لما أسره المسلمون كافرًا يوم بدر، والقصة مشهورة، وعقدها الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في مغازية بقوله في غزوة بدر:
وابن الربيع صهر هادي الملة ... إذ في فداه زينب أرسلت
بعقدها الذي به أهدتها ... له خديجة وزففتها
سرحه بعقدها وعهدا ... إليه أن يردها له غدا الخ.
القول الثالث - أن المراد بالبنات: جميع نساء قومه، لأن نبي القوم أب ديني لهم، كما يدل له قوله تعالى في نبينا - صلى الله عليه وسلم: {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب 6] وفي قراءة أبي بن كعب: «وأزواجه أمهاتهم وهو أب