الرد على الشبهة
أولًا: إن الله - سبحانه وتعالى - لا يلهم النفسَ البشريةَ الفجورَ فقط، ولكنه يلهم التقوى أيضًا، وهذا من عدله - سبحانه وتعالى -، وذلك لأنه بيّن للنفس البشرية الطريقين طريق الفجور وطريق التقوى، وعليها أن تجتهد في اختيار التقوى؛ لأن التقوى هي طريقه - سبحانه وتعالى - وأما الفجور فهو طريق الشيطان، وهذا يدل أيضًا على أن الله - سبحانه وتعالى - لا يعذب إنسانًا إلا بعد أن يختار طريقَ الفجور .... في حين أنه سبحانه بيّن للنفس البشرية حبه - سبحانه وتعالى - لطريق التقوى أمرها بها ...
و التقوى هي: لفظهٌ جامعةٌ لحقوقِه - سبحانه وتعالى - وذلك باجتنابِ محارمِه، وفعلِ أوامره ...
وان تفعل ما أمرك به اللهُ به إخلاصًا له - سبحانه وتعالى - واتباعًا لرسولِه - صلى الله عليه وسلم - وأن تترك ما نهى اللهُ عنه امتثالًا لنهي الله - سبحانه وتعالى - وتنزها عن محارمه - سبحانه وتعالى -، مثل: أن تؤدي صلاتك، وزكاتك، وصيامك ...
ورغب - سبحانه وتعالى - في التقوى وحببها للنفس البشرية، وكافئ من سعى إليها
بيان ذلك جاء في الآتي:
1 -التقوى من أعظم العباداتِ التي أمرنا الله بها، وذلك في عدة مواضع من القران الكريم منها:
قولُه - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} (الحشر) .
وقوله - سبحانه وتعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) } (البقرة) .