فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1064

عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ. قَالَ أَبُو الدَّحْدَاح الْأَنْصَارِيّ: يَا رَسُول اللَّه وَإِنَّ اللَّه - عز وجل - لَيُرِيد مِنَّا الْقَرْض؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاح قَالَ: أَرِنِي يَدك يَا رَسُول اللَّه. قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَده. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ حَائِطِي قَالَ: وَحَائِط لَهُ فِيهِ سِتّمِائَةِ نَخْلَة وَأُمّ الدَّحْدَاح فِيهِ وَعِيَالهَا قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الدَّحْدَاح فَنَادَاهَا يَا أَمّ الدَّحْدَاح قَالَتْ: لَبَّيْكَ قَالَ: اُخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْته رَبِّي - عز وجل -. اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ليس هو من أمر بهذا حتى يقولوا: إنه يبيع الجنةَ بالفلوس .... هذا رأيهم هم؛ إنما الذي أمر المؤمنين أن ينفقوا أموالهم، ويبذلوها في سبيلِه مقابل الجنة هو مالكُهم؛ الذي له ملكوت السماوات والأرض رب العالمين، فهو الذي خلقهم ورزقهم، ومن رزقه ينفقون، وجعلهم مستخلفين في الأرض، فمن حقه أن يختبر إيمانهم في البذلِ و العطاءِ؛ حتى ينالوا الخيرات

وذلك مصدقًا لقولِه تعالى:"لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) " (آل عمران) .

ثانيًا: إن الثابت أن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لم يطلب هذا المال لنفسِه؛ وإنما طلبه من الناسِ لهم، فإن الأموال كانت تؤخذ من الأغنياءِ لتُعطى للفقراءِ و المساكين (تكافل اجتماعي) .... ولتجهيز الجيوش لتقاتل بجانبِ المستضعفين؛ صدقة تؤخذ من الأغنياءِ وترد إلى الفقراء .... يدلل على ذلك ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت