3 -قوله - سبحانه وتعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136 ) ) } البقرة).
4 -صحيح مسلم برقم 4362 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ قَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ".
ولكن جعل اللهُ - سبحانه وتعالى - لكلِّ رسولٍ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ... فالشريعة والمنهج لكل رسول ونبي هي تحت غطاء عظيم إلا هو دين الإسلام ... لهذا قال - سبحانه وتعالى:"إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ".
ثانيًا: إن الإسلام لم يهمش الآخرين ويتجاهلهم بل سمى لكل من يتبع دينًا دين، فمنهم من يقول ديني النصرانية، وآخر ديني اليهودية ... وهذا أيضًا صحيح ويفهم من قوله تعالى:"لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) " (الكافرون) . أي: لكم دينكم الباطل ولي ديني الصحيح - دين الإسلام-؛ لقوله - سبحانه وتعالى:"إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ". أي: لا يوجد دين صحيح على وجه الأرض يرتضيه الله - سبحانه وتعالى - لنفسه ولعباده إلا الإسلام وما عاده فهو دين باطل؛ فمن دخل الآية نفسها إشارة إلى أن أتباع الرسل هم من غير دين رسلهم -الإسلام- ....
وذلك لما قال - سبحانه وتعالى:"إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) " (آل عمران) .