2 -صحيح البخاريِّ كِتَاب (أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) برقم 3177 حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .
الرد على الشبهة
أولًا: إن المعترضين لم يقرؤا الحديثَ جيدًا، فلو قراؤه ما قالوا شبهتهم
الحديث يَقُولُ:"مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ، وَابْنِهَا".
نلاحظ:"غَيْرَ مَرْيَمَ، وَابْنِهَا".
وأتساءلُ: هل مريمُ أمُّ المسيح إله؛ لأن الشيطانَ لم يمسها عند ولادتها؟!
الجواب: لا؛ إذًا يسقط قولهم بأن المسيح هو الوحيد الذي لم يمسه أو لم ينخسه الشيطان ....
ثانيًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسه هو: لماذا قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا".
السؤال بصيغةٍ أخرى: ما السبب في عدمِ مسِ الشيطان لمريمَ وابنها عند ولادتهما دون غيرهما؟!