قالوا: إن القرآن ذكر أن جهنم خلقها الله للكافرين، بيد أن هناك آيات أخرى تذكر أن عصاة المسلمين الموحدين يدخلون النار ... ؟! فهل يدخل النار الكافرين فقط أم الموحدون أيضًا؟!
تعلقوا بقول الله - سبحانه وتعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} (آل عمران 131) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن الله - سبحانه وتعالى - خلق نار جهنم للكافرين فجعها مسكنهم الأبدي، خلقت لأجلهم؛ لذلك قال - سبحانه وتعالى - عنها: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} (آل عمران 131)
لكن هناك من الموحدين عصاة يعملون ذنوبًا على قسمين: كبائر، وصغائر.
فمرتكب المعصية الكبيرة: هو في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه؛ فإن عذبه ربه في جهنم فهذا عدلًا منه - سبحانه وتعالى -؛ أن غفر له فهذا رحمة منه - سبحانه وتعالى -؛ وإما الصغائر: إذا تاب العبدُ عنها وأتبعها بالحسنات فأنها تمحو السيئات، وإن استحلها صار مستحقًا للعذاب ....
إذًا: خلقت النار في الأصل للكافرين؛ ولكن على المسلمين أن يتقوا أي عمل يقربها منهم، فلا يتكلوا على توحديهم بأنه لا يدخلهم النار؛ بل يدخلون النار فترة مؤقتة على قدر ذنبهم؛ ثم تنفعهم لا إله إلا الله؛ وأما الكافر يسكن جهنم أبد الآبدين، ولا ينفعه كفره ...