قالوا: إن محمدًا رسول الإسلام هو الذي قام بتأليف القرآن، وليس القرآن وحيًّا من الله كما يقول المسلمون ...
الرد على الافتراء
أولًا: إن القرآنَ الكريم ذكر أن هناك آيات عاتبت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فلو كان محمدٌ مؤلفًا القرآن لأظهرَ نفسَه في أحسنِ مظهرٍ، وما عاتبَ نفسَه أو انتقص من شأنِه - صلى الله عليه وسلم - مرةً واحدةً .... دلت على ذلك أدلةٌ كثيرة منها ما يلي:
1 -عاتبه الله - سبحانه وتعالى - بشأن أسرى بدر، وذلك في قوله - سبحانه وتعالى:"مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) " (الأنفال) .
3 -عاتبه الله - سبحانه وتعالى - لما أذن - صلى الله عليه وسلم - للمتخلفِ عن الجهاد معه في عزوةِ تبوك، وذلك من قوله - سبحانه وتعالى:"عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) " (التوبة) .
نلاحظ: عفوًا قبل عتاب من حب الله لنبيِّه ...
3 -عاتبه اللهُ - سبحانه وتعالى - لما أخفى - صلى الله عليه وسلم - في قلبه حين أعلمه الله - سبحانه وتعالى - أن زيدً سوف يطلقُ زينبَ وسوف تكون من نصيبه، فكان كلما شكا له زيد سوء معاملة زينب له يقول له:"له امسك عليك زوجك".
وعاتبه الله بعدها بقوله - سبحانه وتعالى:"وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ"