فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1064

يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) (النساء) .

الملاحظ: أن الآيةَ الكريمة برمتِها تنصُ صراحةً على أن المسيحَ - عليه السلام - رسولٌ من عند اللهِ - سبحانه وتعالى -، وتنهى عن معتقدِ المعترض (التثليث، وبنوة المسيح - عليه السلام - لله - سبحانه وتعالى -) .

وأما ما أشكل فهمه على المعترض في قولِه - سبحانه وتعالى: {وَرُوحٌ مِنْهُ} يزول أشكاله حينما يعلم أن الروحَ مخلوقةٌ من مخلوقاتِ اللهِ - سبحانه وتعالى - نُسبت إلى اللهِ - سبحانه وتعالى - للتشريفِ وللتعظيمِ وللتكريمِ

يقال: ناقة الله، بيت الله، أسد الله ... فهل لله ناقة أو بيت أو أسد ... ؟! هذا هو.

ثانيًا: إن روحَ اللهِ لا تعني أنه إله فكما قلتُ؛ وإنما نُسبت إلى اللهِ - سبحانه وتعالى - للتشريفِ وللتعظيم ....

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل المسيحُ - عليه السلام - وحده هو روحٌ من اللهِ - سبحانه وتعالى -.

الآية تقول: {وَرُوحٌ مِنْهُ} أي: أنه روح من الله - سبحانه وتعالى -؟!

الجواب: لا؛ يتضح ذلك من الآتي:

1 -آدم - عليه السلام - روح من الله؛ يدل على ذلك قوله - سبحانه وتعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) } (الحجر) .

2 -جبريل - عليه السلام - روح من الله؛ جاء ذلك في عدة أدلة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت