فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1064

لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) (المائدة) .

الرد على الشبهة

أولًا: إن المعنى العام للآيات هو: أن التوراة والإنجيل فيها هدى ونور لمن اتبعها في زمانهم؛ والواجب على أصحابها أن يحكموا ويتحاكموا بها في زمانهم ....

وأما معنى الآية الأولى: هو ما سبق بيانه بالإضافة إلى أن الأحبار والرهبان مسئولون عن حفظ التوراة مسؤولية كاملة ....

وأما معنى الآية الثانية: هو أن عيسى بن مريم جاء بالإنجيل وهذا الإنجيل مصدق لما جاء في توراة موسى، فالواجب إلى أتباع المسيح أن يتحاكموا إليه ويحكموا به ....

ولكن لم يحافظ أتباع النبيين على الوصية التي استحفظوا عليها؛ فأنزل الله - سبحانه وتعالى - القرآن الكريم ناسخًا ومهينًا على التوراة والإنجيل في الآية التالية مباشرة ....

وذلك من قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) } (المائدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت