إننا ندافع عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ لأنه منة الله ِ - سبحانه وتعالى - لنا؛ قال - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (آل عمران 164) .
إننا ندافع عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ لأنه رحمة من الله - سبحانه وتعالى - لنا؛ قال - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ... } (التوبة 128) .
وعلى الرُغمِ من ذلك ننكر على من يقول هذه العبارة (إلا رسول الله) فهذه العبارة تتنافى مع العقيدةِ الصحيحةِ؛ إذ أن الظاهر منها يا أعداءَ الإسلامِ سبوا كلَّ شيء، مثل: القرآنِ الكريم، والأنبياءِ، والكتبِ المقدسة .... إلا رسول الله، وهذا لا نقبله أبدًا!
ثانيًا: إن الأدلةَ على دفاعِنا عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كثيرةً جدًا منها ما يلي:
أولًا: من القرآنِ الكريم:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة 40) .
جاء في تفسير الجلالين: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ} أي: النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - {فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ} حين {أَخْرَجَهُ الذين كَفَرُوا} من مكة أي ألجَأُه إلى الخروج لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه بدار الندوة {ثَانِيَ اثنين} حال أي: أحد اثنين والآخر أبو بكر، المعنى نصره الله في مثل تلك الحالة فلا يخذله في غيرها {إِذْ} بدل من «إذ» قبله