فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1064

2 -أن العقل هو إحدى الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها والاهتمام بها، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، ومن تشريعات حفظ العقل في الإسلام تحريم شرب الخمر والمخدرات

3 -أن استعمال الإنسان لعقله استعمالًا صحيحًا يجعله يفهم الآيات والأحاديث على وجهها الصحيح، وإذا كان كافرًا فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل في دينه من الحجج والبراهين ما لا يخفى على عاقل، لكن من لم يستخدم عقله لم ينتفع بهذه الحجج والبراهين، لذا سيندم هؤلاء يوم القيامة وسيتمنون لو أنهم استخدموا عقولهم على وجهها الصحيح؛ قال - سبحانه وتعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ 10} فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ {11} (الملك) .

وليس في الإسلامِ شيءٌ يخالفُ العقلَ الصريح، بل العقل موافق لما جاء في الشرعِ، وإنما ضلَّ أقوام حكَّموا عقولهم هم في نصوصِ الشرع فضلوا وأضلوا، أما من استعمل عقله ليفهم ما جاء من نصوص وفق إذا كان من أهلِ الدرايةِ.

ثانيًا: إن الرد على فريتهم التي تقول: كان يأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بعدم السؤال عن أي شيء، وعليهم أن ينفذوا أوامره دون أن يسألوه (وهم مغمضون العيون) !! واستدلالهم بقولِ الله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (المائدة 101) . استدلال في غير محلة، لا يخدم مصالحهم بحالٍ من الأحوالِ كما سيتقدم معنا - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.

وأتساءلُ: هل قراءوا تفسيرَ، وسبب نزولِ الآيةِ الكريمةِ كي يعوا معناها ... ؟!

الجواب: من الواضح أنهم لم يقرؤوا جيدًا، هذا إن أحسنت بهم الظن، التفاسير تقول بغير ادعائهم كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت