فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1064

رجعنا إلى الآيات: فسبب عدم قبولِ إبراهيم - عليه السلام - لأي من الكوكبِ أو القمر أو الشمس ربًّا هو أفولها؛ فإذا كانت كذلك فهي ليست أربابًا، ثم إنه كان يعرف أنها تأفل من قبل ذلك، و يعرف أنها ليست أربابًا من قبل أن يشير إلى ربوبيتها؛ فلم يُرِد بوصف كل منها بالربوبية إلا الاحتجاج لا الاعتقاد والانحراف، وذلك من بابِ مجاراة الخصم ثم تعجيزه كما تقدم معنا- بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.

ثالثًا: إن الشرك محرم في حق الأنبياء بإجماع المسلمين فلا نؤمن نحن -المسلمين- بأن هناك نبيًّا أشرك بالله - سبحانه وتعالى - .... تدلل على ذلك أدلة منها:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } (الإنعام) .

2 -قوله {: - سبحانه وتعالى - قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) } (الزمر) .

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) } (النحل) .

بل إن الكتاب المقدس عند المعترضين ذكر لنا أن هناك أنبياء عبدوا آلهة أخرى وذلك في الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت