قالوا: إن المسلمين يقولون إن القرآن لكل العالم, وهو يقول: {َلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} (الأنعام 92) و {أُمَّ الْقُرَى} عندكم هي مكة، فيكون ما حولها بضع قرى وليس كل العالم؟
الرد على الشبهة
أولًا: رأيت ردًا طيبًا في كتاب شبهات مغرضة حول القرآن يقول كاتبه: لقد ثبت علميًا أن مكة المكرمة تتوسط اليابسة زمانًا ومكانًا (وليس الكرة الأرضية كلها, لأن خمس الأرض يابس والباقي ماء) قال الأستاذ الدكتور زغلول النجار عن صديقه الدكتور حسين كمال الدين - رحمه الله - الذي كان أستاذًا في هندسة القاهرة, ومن أعظم علماء المساحة: إنه كان يجرى دراسة بواسطة الحاسب الآلي لتحديد اتجاه القِبْلة في مختلف بقاع الأرض, فأثبت أن مكة المكرمة هي وسط اليابسة, بمعنى أننا لو رسمنا دائرة مركزها مكة المكرمة, فهذه الدائرة تحيط باليابسة كافة, فاقترح أن يعيد إسقاط الخرائط الجغرافية والجيولوجية وغيرها باعتبار أن خط طول مكة هو خط طول الأساس, لماذا؟ لأن خط طول جرينتش الذي فرضه الإنجليز على العالم بحد السيف, بحكم أنهم كانوا القوَّة العُظمى, واعتبروه خط طول الأساس (خط الصفر) فيه انحراف مغناطيسي, فإن كل موقع له شمال حقيقي وشمال مغناطيسي, الشمال الحقيقي هو الاتجاه العمودي على اتجاه شروق الشمس, والشمال المغناطيسي هو الذي تحدده الإبرة الممغنطة, سواء بواسطة بوصلة أو غيرها, ولذلك يضعون على كل خارطة شمالًا حقيقيًا وشمالًا مغناطيسيًا, والزاوية بينهما تسمى زاوية الانحراف المغناطيسي, وهى عند خط طول جرينتش تزيد على ثلاث وعشرين درجة, وعند خط طول مكة تساوى صفرًا, فلو وُضِعَ خط مكة خط طول الأساس ينتظم شكل العالم وينتظم شكل الخرائط. وأضاف الدكتور زغلول النجار أن مكة تتوسط اليابسة زمانًا أيضًا, لأن العلماء يتكلمون عن خط طول الصفر الزمني, فوجدوا أحد عشر خطًا عن يمينها وأحد عشر عن يسارها, والله أعلم.
ثانيًا: إن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضًا، فآيات القرآن الكريم والسنة تذكر أن النبي أرسل لكل العالم ...