فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1064

أولًا: إن فهم الآية الأولى هو ما أشكل فهمه على المعترضين؛ فبعد بيانها تنسف الشبهة - إن شاء الله - سبحانه وتعالى - - نسفًا.

الآية تقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}

المعنى: أننا لن نرى الله في هذا الدنيا مؤمن وكافر؛ بل يراه في الآخرة المؤمن كما بينت الآية التي تحدثت عن الآخرة قائلة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (القيامة 22) .

وأما الكافر فلا يرى ربه في الآخرة، وهذا من قوله - سبحانه وتعالى: {كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (المطففين 15) .

وهذه حقيقة ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث المتقدم معنا -محل الاعتراض - وبذلك يزول الإشكال - بفضل الله - سبحانه وتعالى -

فهم بذلك علماء المسلمين كما يلي:

1 -التفسير الميسر: لا ترى اللهَ الأبصارُ في الدنيا، أما في الدار الآخرة فإن المؤمنين يرون ربهم بغير إحاطة، وهو سبحانه يدرك الأبصار ويحيط بها، ويعلمها على ما هي عليه، وهو اللطيف بأوليائه الذي يعلم دقائق الأشياء، الخبير الذي يعلم بواطنها.

2 -تفسير الجلالين: {لا تدركه الأبصار} أي: لا تراه وهذا مخصوص لرؤية المؤمنين له في الآخرة لقوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة} وحديث الشيخين [إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر] وقيل المراد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت