فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1064

لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) ""

فالله لم يغويه في الحقيقية ولم يرد إغوائه؛ إنما الكبر الذي بداخله هو من ألهاه وأغواه ....

ثم وعد اللهَ بأنه سيغوي - سيضل - كل البشر خاصة المؤمنين إلا من سيجاهد .. وذلك بعد أن صار من الغاوين

ثانيًا: إن قيل: إن هناك آيةً في القرآنِ تقولُ: إن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء، فما المناع من أن يكون الله أراد إضلاله؟

قلتُ: إن الخلق مخيرون في اختار الخير و الشر، والحق والضلال، وإبليس رفض أمر الله - سبحانه وتعالى - بإرادته لما طلب منه - سبحانه وتعالى - السجود لآدم مثل بقية الملائكة الحضور ....

وعلى هذا أقول في قوله - سبحانه وتعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (فاطر 8) .

إن اللهَ يهدي من يشاء فضلًا، ويضل من يشاء عدلًا، يهدي من يستحق الهدايةَ، ويضلُ من يستحق الضلال، وذلك بعد النذيرِ، وإقامةِ الحجة والبراهين ....

يدلل على ما سبق ما يلي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت