أما إبليس فقد زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حسنًا، وذلك لما رفض أمر الله بالسجود لآدم واختار قياسًا فاسدًا؛ أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ... ثم الصق خطئه على ربَّه بأنه أضله، بل بدأ عداءً مع ربِّه وعباده - سبحانه وتعالى - ...
ثالثًا: إن الضلالَ الحقيقي الذي يدور في أذهانِ المعترضين هو ما نسبه الكتابُ المقدس إلى الربِّ بأنه كان يضل الأنبياءَ والبشرَ ويقسي قلوبَهم؛ بل ويضل طريقهم .... فما بالك بإضلال الشيطان؟!
جاء ذلك في عدة مواضعٍ كما يلي:
1 -سفر الخروج إصحاح 10 عدد 1"ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «ادْخُلْ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَإِنِّي أَغْلَظْتُ قَلْبَهُ وَقُلُوبَ عَبِيدِهِ لِكَيْ أَصْنَعَ آيَاتِي هذِهِ بَيْنَهُمْ".
الملاحظ: أن اللهَ هو من قسى قلبَ فرعونَ وعبيدِه؛ ليُهلكهم كما ذكر النصُ وغيرُه من نفسِ السفر، ففي الإصحاح 7 عدد 3"وَلكِنِّي أُقَسِّي قَلْبَ فِرْعَوْنَ وَأُكَثِّرُ آيَاتِي وَعَجَائِبِي فِي أَرْضِ مِصْرَ. 4 وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمَا فِرْعَوْنُ حَتَّى أَجْعَلَ يَدِي عَلَى مِصْرَ، فَأُخْرِجَ أَجْنَادِي، شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِأَحْكَامٍ عَظِيمَةٍ".
2 -سفر حزقيال إصحاح 14 عدد 9"َإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا، فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. 10 وَيَحْمِلُونَ إِثْمَهُمْ. كَإِثْمِ السَّائِلِ يَكُونُ إِثْمُ النَّبِيِّ".!
الملاحظ من النصين: أن اللهَ يضلُ النبيَّ الذي يُرسله .... !
وأتساءلُ: أليس هذا دليلًا على ضلالِ أنبياءِ الكتابِ المقدسِ بزعمِ تلك النصوصِ؟!