فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1064

أولًا: إن البشارات بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الكتبِ المقدسةِ ثابتة لا ريب فيها؛ فقد أكدت نصوصُ القرآن الكريم والأحاديث النبوية وجود البشارة بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كلامِ الأنبياءِ السابقين في التوراةِ، والإنجيلِ؛ بالرُغم مما تعرضت له هذه الكتب من زيادةٍ ونقصانٍ وتبديلٍ؛ أعني تحريف, إلا أنه لا يزال بها بعض من دلائلِ نبوة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا ما سوف أثبته - إن شاء اللهُ - سبحانه وتعالى - أقوم بذكر بعضَ هذه البشارات به - صلى الله عليه وسلم -، ردًا على قولهم: ليس مكتوبًا عندنا أين هو مكتوب عندنا؟! وذلك من كتبهم التي يؤمنون بها علمًا بأننا نجد أن اللهَ - سبحانه وتعالى - بيّن أن الإخبار به - صلى الله عليه وسلم - في كتب أهلِ الكتابِ من أعظمِ أدلةِ صدقِه، وصحةِ نبوتِه - صلى الله عليه وسلم -

يقول اللهُ - سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ ... } (الأعراف 157) .

جاء في التفسيرِ الميسر: هذه الرحمة سأكتبها للذين يخافون الله ويجتنبون معاصيه, ويتبعون الرسول النبي الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب, وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - , الذي يجدون صفته وأمره مكتوبَيْن عندهم في التوراة والإنجيل. اهـ

أولًا: البشارات بقدومه - صلى الله عليه وسلم - من العهد القديم أذكر منها ما يلي:

البشارة الأولى:

جاءت في سفر إشعياء إصحاح 29 عدد 12"أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ: «اقْرَأْ هَذَا» فَيَقُولُ: لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ".

النص في التراجم الإنجليزية:"يقال له: اقرأ، فيقول: لا أعرف القراءة"أو"لم أتعلم القراءة", وهذا هو الأقرب للصحة فمن غير المعقول أن تطلب من أحدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت