فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1064

من المعلوم أن أبناءِ إبراهيم - عليه السلام - هما: إسماعيل وإسحاق, وقد جاء كلُّ الأنبياء من ذريةِ إسحاق بداية من ابنه يعقوب (إسرائيل) , نهاية بالمسيح - عليه السلام - ولم تأت نبوة واحدة من نسلِ إسماعيل - عليهم جميعا الصلاة السلام -.

فالعرب أولاد إسماعيل؛ إخوة اليهود أولاد إسحاق، فحينما قال اللهُ - سبحانه وتعالى - لموسى:"أقيم لهم نبيًّا من إخوتهم".

أي: (ليس منهم) , فالمقصود من نسلِ إسماعيل - عليه السلام -، نلحظ ذلك من خلالِ الرجوع إلى سفر التكوين إصحاح 25 عدد 17"وَهذِهِ سِنُو حَيَاةِ إِسْمَاعِيلَ: مِئَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلاَثُونَ سَنَةً، وَأَسْلَمَ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. 18 وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ. أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ".

نلاحظ:"أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ".

العجيب أن المعترضين يزعمون أن المقصود بهذه النبوءة هو المسيح - عليه السلام -! ولا شك أن هذا غير مقبولٍ بحالٍ من الأحوالِ كما سيتقدم معنا - إن شاء الله -

النصُ يقول:"مِثْلكَ".

وأتساءلُ: هل تنطبق هذه النبوءة على المسيحِ - عليه السلام - أم على محمد - صلى الله عليه وسلم -؟

الجواب: إن المثلية بين موسى ومحمدٍ - عليهما السلام - جلية جدًا؛ فموسى - عليه السلام - يشبه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، ولا يشبه المسيح - عليه السلام - أبدًا وذلك من خلالِ النظر إلى عقيدةِ المعترضين، وجزء كبير من عقيدتنا؛ بيان ذلك في الآتي:

1 -موسى - عليه السلام - وُلِدَ من أب و أم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت