القصة من غير قرينة بعيد جدًا، وما ذكره في تقريب ذلك ليس بشيء كما لا يخفى على من راجعه وأنصف. اهـ
4 -تفسير البيضاوي: {فلم تقتلوهم} بقوتكم {ولكن الله قتلهم} بنصركم وتسليطكم عليهم وإلقاء الرعب في قلوبهم روي [أنه لما طلعت قريش من العقنقل قال عليه الصلاة و السلام هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك اللهم إني أسألك ما وعدتني فأتاه جبريل - عليه السلام - وقال له: خذ قبضة من تراب فارمهم بها فلما التقى الجمعان تناول كفا من الحصباء فرمى بها وفي وجوههم وقال (شاهت الوجوه) فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه فانهزموا وردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم ثم لما انصرفوا أقبلوا على التفاخر فيقول الرجل قتلت وأسرت فنزلت] والفاء جواب شرط محذوف تقديره: إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم {وما رميت} يا محمد رميا توصله إلى أعينهم ولم تقدر عليه {إذ رميت} أن إذ أتيت بصورة الرمي {ولكن الله رمى} أتى بما هو غاية الرمي فأوصلها إلى أعينهم جميعا حتى انهزموا وتمكنتم من قطع دابرها وقد عرفت أن اللفظ يطلق على المسمى وعلى ما هو كما له والمقصود منه وقيل: معناه ما رميت بالرعب إذ رميت بالحصباء ولكن الله - سبحانه وتعالى - رمى بالرعب في قلوبهم. .... اهـ
الرد على الشبهة
أولًا: ليس من حق المعترض الاستهزاء؛ لأن الجهل بأمر المعجزة ظاهرًا عليه ...
وعلى كلٍّ أقول: إن المعجزة هي أمر خارق للعادة ينعم الله - سبحانه وتعالى - بها على النبيِّ والرسول، تأييدًا له وتصديقًا لبعثته من رب العالمين ...
ثم إن الملاحظ مما جاء في التفاسير أن النبي ? أخذ قبضة من تراب فرماهم بها فلما التقى الجمعان تناول كفا من الحصباء فرمى بها في وجوههم وقال:"شاهت الوجوه". فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه فانهزموا وردفهم المؤمنون بالقتل والأسر ...