فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1064

وعليه: فإن الكافر نجسٌ نجاسةً معنويةً؛ نجاسة معتقد فقط ...

جاء في تفسير ابن كثير: أمر تعالى عباده المؤمنين الطاهرين دينًا وذاتًا بنفي المشركين، الذين هم نَجَس دينًا، عن المسجد الحرام، وألا يقربوه بعد نزول هذه الآية. وكان نزولها في سنة تسع؛ ولهذا بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا صحبة أبي بكر-رضي الله عنهما- عامئذ، وأمره أن ينادي في المشركين: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. فأتم الله ذلك، وحكم به شرعا وقدرا وأما نجاسة بدنه فالجمهور على أنه ليس بنجس البدن والذات؛ لأن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب، وذهب بعض الظاهرية إلى نجاسة أبدانهم. اهـ بتصرف.

ثم إن القرآن الكريم أحل لنا أن نتزوج من نساء أهل الكتاب وأن نأكل من أكلهم ...

يقول - سبحانه وتعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) } (المائدة) .

إذًا: النجاسة المقصودة هي نجاسة معتقد نجاسة معنوية، وليست النجاسة الحسية التي تدور في أذهانهم ....

ثانيًا: إن أمَّ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - من أهل الفترة، ولم تكن مشركة كما زعم المعترضون .... وقد علّمنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن نعمل؛ لأنه لا أحدٌ يحمل ذنبَ أحدٍ ... ثبت ذلك في الصحيحين واللفظ للبخاري برقم 2548 عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَنْزَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت