4 -قوله - سبحانه وتعالى: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) } (آل عمران) .
نلاحظ من الآية الأخيرة: أن المسيح خلق من الله بكلمة كن التي ليست مخلوقة فكان هو المخلوق ...
ثالثًا: إن قيل: إن الكاتب أكرم حسن يفسر من تلقاء نفسه، ولم يقل أحد من قبل بكلامه ... ؟
قلتُ: إن هذا قديم معلوم عند العلماء، وما أنا إلا مؤيد لما يوافق الصواب ... أكتفي بما جاء في الآتي:
1 -كتاب الحكمة من الدعوة إلى الله: فالكلمة التي ألقاها الله إلى مريم هي: (كن) ، فكان عيسى بـ"كن"، وليس عيسى هو الكن، ولكن بالكن كان عيسى، فالكن من الله قوله: (كن) ، وليس الكن مخلوقا، قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ} {يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .
2 -أيسر التفسير لأبي بكر الجزائري: قال لعيسى بتلك الكلمة كن فكان عيسى - عليه السلام -.
رابعًا: إن ما يؤيد ما سبق بيانه هو الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون ففيه نجد أن الله يخلق بكلمة كن فيكون الذي أرده الله - سبحانه وتعالى -؛ جاء ذلك في سفر التكوين إصحاح 1 عدد 6"وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلًا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ» . 7 فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ، وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ"