فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1064

ب- صحيح البخاري برقم 5559 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ? قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ".

6 -إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بيّن أن الكذبَ من علاماتِ المنافقين .... ثبت ذلك في الصحيحين، واللفظ للبخاري برقم 32 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ? عَنْ النَّبِيِّ ? قَالَ:"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".

وغير ذلك من الأدلةِ في هذا الشأن ...

وعليه: فإن الإسلامَ ذم الكذبَ ونهى عنه وبيّن أنه من الكبائر، وأمر أهلَه بالصدقِ، وأن يكون مع الصادقين

ثانيًا: إن الله - سبحانه وتعالى - علم أن النفس البشرية ضعيفة، وأن عباده في حالة الصعاب والشدائد على صنفين:

الأول: لا عزيمة قوية يملكها، فلا يستطيع أن يصبر على أذى الكافرين .... مثل: عمار ابن ياسر - رضي الله عنه - وقصته المعروفة.

والثاني: صاحب عزيمة قوية، ولا يأخذ بالرخصة، فهو يصبر على أذى الكافرين ... مثل: حذافة - رضي الله عنه - وقصته المعروفة.

ومن هنا جعل الإسلام الإنسان مخيرًا في الشداد التي تؤدي إلى فتنة عظيمة؛ يكون مخيرا بين العزيمة والرخصة والأخيرة لضعاف النفوس شريطة أن يكون القلب عامر بذكر الله - سبحانه وتعالى - والإيمان به فلا نكران ذلك في قلبه وإن قال كلمة الكفر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت