فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1064

أولًا: إن وعد الأولى تحقق بالفعل، ولكن لم يتحقق وعد الآخرة إلى الآن ....

فإن وعد الأولى تحقق بدخول المسلمين الذي جاسوا خلال الديار في القدس في عهد عمر بن الخطاب إلى بيت المقدس، وهذا هو الوعد الأول

إن قيل: لماذا قلتَ إن وعد الأولى هو دخول المسلمون في خلافة عمر بن الخطاب؟

قلتُ: لأن الله - سبحانه وتعالى - يقول: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} .

نلاحظ قوله - سبحانه وتعالى: {عِبَادًا لَنَا} .

أي: أن أولئك الفاتحون عُباد لله - سبحانه وتعالى - يقيمون شريعته ويطبقونها على أنفسهم ... وهذا لم ينطبق على بوختنصر، ولا تيتوس لأنهم كانوا كفارًا بالله - سبحانه وتعالى - ...

أما عن وعد الآخرة فهو لم يتحقق إلى الآن؛ بل نرى له علامات، مثل: مجيء اليهود بعد عام 1949 م من جميع أرجاء الأرض خصوصًا من روسيا؛ هجرات عالمية إلى الأرض المقدسة ...

ولهذا أكد الله - سبحانه وتعالى - في آخر السورة هذا الأمر لما قال - سبحانه وتعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} .

وهذا ما حدث بالفعل في القدس؛ كما أنهم اليوم هم أكثر مالًا على مستوى العالم كله، ويتناسلون بكثرة في مكان واحد وهو القدس الشريف، ويستولون على المستوطنات هنالك ظلمًا وعدوانًا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت