أولًا: إن الله - سبحانه وتعالى - تكفل بحفظ القرآن الكريم، وهذا يكفي؛ لآن اللهَ - سبحانه وتعالى - هو خير الحافظين ....
دلت على ذلك أدلة كثيرة منها ما يلي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } (الحجر) .
جاء في التفسير الميسر: إنَّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وإنَّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه، أو يضيع منه شيء. اهـ
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) } (القيامة) .
جاء في تفسير الجلالين: {إن علينا جمعه} في صدرك {وقرآنه} قراءتك إياه أي جريانه على لسانك. اهـ
بينما ترك - سبحانه وتعالى - الكتب السابقة كي يحفظها أهلها فحرفوها وبدلوها ....
دل على ذلك قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) } (المائدة) .
جاء تفسيرها كما بينتُ في الآتي:
1 - {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى} من الضلالة {ونور} بيان للأحكام {يحكم بها النبيون} من بني إسرائيل {الذين أسلموا} انقادوا لله {للذين هادوا والربانيون} العلماء منهم {والأحبار} الفقهاء {بما} أي بسبب الذي {استحفظوا} استودعوه أي: استحفظهم الله إياه {من كتاب الله} أن يبدلوه