فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1064

الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. اهـ

وعليه: فقد تبين لنا من خلال ما سبق أن الله - سبحانه وتعالى - لم يتجسد لا في نار ولا شجرة؛ بل كلم الله - سبحانه وتعالى - موسى كلامًا يليق بجلاله وكماله - سبحانه وتعالى - وأما المكان الذي فيه النار من حوله - عليه السلام - هو المكان الذي باركه الله - سبحانه وتعالى - وجعله مقدسًا ...

ثانيًا: إن المسلمين بالفعل ينكرون على المعترضين أن اللهَ - سبحانه وتعالى - تجسد في يسوع؛ لأنه لا دليل عليه لا من دين الإسلام العظيم، ولا من كتابهم المقدس، بل وينكرون عليهم أن اللهَ - سبحانه وتعالى - يقضي حاجتَه ويُضرب ويُهان ويتبرز ويبول وينام

وينكرون عليهم أيضًا أن يكون الرب - سبحانه وتعالى - خروفًا له سبعة قرون، ولو على سبيلِ التشبيِه ...

جاء ذلك في موضعين:

الأول: رُؤْيَا يُوحَنَّا إصحاح 5 عدد 6"وَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْوَسَطِ بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالشُّيُوخِ خروف قائم كَأَنَّهُ مذبوح. وَكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ، وَسَبْعُ أَعْيُنٍ تُمَثِّلُ أَرْوَاحَ اللهِ السَّبْعَةَ الَّتِي أُرْسِلَتْ إِلَى الأَرْضِ كُلِّهَا".

الثاني: رُؤْيَا يُوحَنَّا إصحاح 17 عدد 14"هؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَالْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ".

وينكرون عليهم أن يكون الرب - سبحانه وتعالى - مشبهًا بشخصٍ مخمورٍ يصرخ عاليًا من شدة الخمر، وذلك في مزمور إصحاح 78 عدد 65"فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت