فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1064

وتبقى السؤال المطروح هل هناك تعارض بين الآيات في مسألة إحياء من مات في الدنيا؟

الرد على الشبهة

ليس هناك أدنى تناقض إلا في عقول المعترضين الخربة؛ فكل ما هنالك أن الله أحيا الموتى من بعض بني إسرائيل كما تقدم معنا في طرح الشبهة؛ ولما جاء الإسلام العظيم أخذ اللهُ - سبحانه وتعالى - عهدًا على نفسه أنه لا يحي ميتًا مات على الأرض إلا يوم القيامة فقط.

ف الله لا يحي من مات إلا يوم القيامة؛ وأما بنو إسرائيل فكانت تأتيهم الأنبياء بالمعجزات حتى يؤمنوا لأنهم قوم بهت ... فأحيا الله - سبحانه وتعالى - الموتى كي يؤمنوا بقدرته، و يصبروا على حكمه ..

و أحيا المسيح - عليه السلام - الموتى بإذن الله كي يؤمن به بنو إسرائيل بدينه ...

ولما جاء الإسلام وجد العرب قد آمنوا بالله بعد كفر، فحرم الله - سبحانه وتعالى - على نفسه إحياء الموتى أو إحياء قرية قد ماتت إلا يوم القيامة.

جاء في التفسير الميسر:"وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ".

وممتنع على أهل القرى التي أهلكناها بسبب كفرهم وظلمهم، رجوعهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة؛ ليستدركوا ما فرطوا فيه. اهـ

وجاء في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود برقم 2936 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَال سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَال سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا قَالَ أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِينِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت