فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1064

3 -قصة الفتنة (ج 1 / ص 64) : التهمة الثالثة على عثمان - رضي الله عنه - أنهم يقولون أنه ابتدع في جمع القرآن، وفي حرق المصاحف، وهكذا نرى أن الحسنات يجعلها أهل الفتنة سيئات، وقد قال كثير من العلماء أن هذه هي أعظم حسنات عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وقالوا إن هذا الأمر أفضل من حفره بئر رومة، وأفضل من تجهيزه جيش العسرة؛ لأن أثره مستمر إلى يوم القيامة.

والصحابة جميعا وافقوا على هذا الأمر، وحتى ما كان من أمر عبد الله بن مسعود في البداية رجع عنه، واقتنع برأي عثمان، وسائر الصحابة - رضي الله عنهم - واجتماع الصحابة لا يأتي على ضلالة، بل إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال في خلافته:

لو لم يفعله عثمان لفعلته أنا، وجاء في كتب الشيعة أنفسهم ما يؤكد إجماع الصحابة على هذا الأمر، والحق ما جرت به ألسنة الأعداء، ففي كتاب سعد السعود، وهو من المراجع الشهيرة للشيعة، قال ابن طاوس نقلا عن الشهرستاني عن سويد بن علقمة قال: سمعت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: أيها الناس، الله الله، إياكم والغلو في أمر عثمان، وقولكم حرق المصاحف، فو الله ما حرقها إلا عن ملأ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمعنا وقال: ما تقولون في هذه القراءة التي اختلف الناس فيها يلق الرجل الرجل فيقول: قراءتي خير من قراءته، وهذا يجر إلى الكفر.

فقلنا: ما الرأي؟ قال: أريد أن أجمع الناس على مصحف واحد فإنكم إن اختلفتم الآن كان مَن بعدكم أشد اختلافا. فقلنا جميعا: نِعْمَ ما رأيت. فهذا كلام علي بن أبي طالب في مراجع الشيعة أنفسهم؛ في هذا الكتاب، وفي بعض الكتب الأخرى للشهرستاني، وفي كتب أخرى يزعمون أن عثمان ابتدع في جمعه للقرآن، وحرقه للمصاحف، وهذا التناقض عندهم يظهر الحق.

ثالثًا: إن الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون قد حُذِفَت منه أسفار كاملة مثل سفر ياشر، وشريعة موسى، وتوراة موسى، وشريعة الله، والحياة .... و قد حذفت كذلك إصحاحات بأكملها، ونصوص عن طريق التراجم المختلفة؛ فعدد إسفار الكتاب تختلف من نسخه إلى أخرى، ومن ترجمة إلى أخرى، فمثلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت