الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (76) (غافر) .
نلاحظ قوله - سبحانه وتعالى:"تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ"؛ فدل ذلك على أن هناك فرحًا بالحق يحبه الله - سبحانه وتعالى -، وهو الذي جاء في الآية الثاني التي استشهد بها المعترضون ...
قوله - سبحانه وتعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس 58) .
الفرح بالحق يحبه الله؛ فالله يحب العبد الذي يفرح بالقرآن وبعبادة ربه، وسعيه للخير ....
جاء في التفسير الميسر: قل -أيها الرسول- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته، وهو ما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق وهو الإسلام، فبذلك فليفرحوا; فإن الإسلام الذي دعاهم الله إليه، والقرآن الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة.
كما أن الله - سبحانه وتعالى - يحب العبد الذي يتوب إليه، وإن كان ظالمًا مجرمًا .... جاء ذلك في صحيح مسلم برقم 4932 عن أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ".