فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ [الروم: 14 - 16] ؛ ولهذا قال تعالى: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} أي: الحاكم العادل العالم بحقائق الأمور.
وقوله: {قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ} أي: أروني هذه الآلهة التي جعلتموها لله أندادا وصيَّرتموها له عدْلا. {كَلا} أي: ليس له نظير ولا نَديد، ولا شريك ولا عديل، ولهذا قال: {بَلْ هُوَ اللَّهُ} :أي: الواحد الأحد الذي لا شريك له {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أي: ذو العزة التي قد قهر بها كل شيء، وَغَلَبت كل شيء، الحكيم في أفعاله وأقواله، وشرعه وقدره، تعالى وتقدس. اهـ
إذًا من خلال ما سبق تبين لنا: أن الآية الكريمة تتعلق بمسألة هامة جدًا وهي مجارة الخصم في المناظر كي يجذبه ثم يفحمه بإقامة الحجة والبرهان ... و مثل هذا ما قاله مؤمنُ آل فرعون عن موسى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) } (غافر) ،
وعليه فقد تبين لنا أيضًا أن هذه الشبهات من الشبهة التي لا قيمة لها فهي نابعة من خيالٍ مريض وجهل عريض كما أسلفتُ ...
ثانيًا: إن الإجرام الحقيقي الذي يدور في أذهان المعترضين هو ما جاء في كتابهم المقدس الذي نسب ذلك الإجرام الحقيقي للأنبياء، وللربِّ سبحانه ....
جاء ذلك في عدة مواطن من الكتاب المقدس منها:
أولًا: ما نُسب للرب من جرائم منها: