جاء في تفسير الجلالين:"وَأَنْذِرْهُمْ"خَوِّفْ يَا مُحَمَّد كُفَّار مَكَّة"يَوْم الْحَسْرَة"هُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَتَحَسَّر فِيهِ الْمُسِيء عَلَى تَرْك الْإِحْسَان فِي الدُّنْيَا"إذْ قُضِيَ الْأَمْر"لَهُمْ فِيهِ بِالْعَذَابِ"وَهُم"فِي الدُّنْيَا"فِي غَفْلَة"عَنْهُ"وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ"بِهِ
ومعنى هذا: يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله، فإنهم كانوا في الدار الدنيا المكذبون منهم. اهـ
وعليه: فمن خلال ما سبق تبين لنا: أن الذي يتحسر هم المسيئون حين يعاينون العذاب ... وليس ربُّ العالمين الذي يتحسر كما زعم المعترضون، ظلمًا وزورًا، وجهلًا وكذبًا ..
ثالثًا: إن الإله الذي يتحسر (يندم) هو الإله الذي يعبده المعترضون وليس الله - سبحانه وتعالى -، وذلك بحسب ما جاء في كتابهم المقدس كما يلي:
1 -سفرِ التكوين إصحاح 6 عدد 5"وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7 فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ» . 8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ".
2 -سفر صموئيل الأول إصحاح 15 عدد 10"وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ قَائِلًا: 11 «نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَاءِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي» . فَاغْتَاظَ صَمُوئِيلُ وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ اللَّيْلَ كُلَّهُ".
وأتساءلُ عدة أسئلة:
1 -هل ربُّ العالمين يحزن ويأسف يندم .. ؟