ولو قال عن القرية بأكملها:"رأيت جنة"لكان صادقًا فالجنة وصف مجمل إما لجنتين، أو لجنات ....
وعليه: فالمؤمن حينما يدخل الجنة, و ينظر عن يمينه يجد جنة, وعن شماله يجد جنة, وهو بذلك رأى جنتين، وإذا تجول في الجنة فقد وجد جنات, وبذلك فهي جنة، وجنتان، وجنات ...
يدلل على ما سبق بيانه ما جاء في صحيح البخاري برقم 2598 عن أَنَس بْن مَالِكٍ
أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ:"يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى".
نلاحظ قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ".
وبذلك أكون قد نسفت الشبهة نسفًا - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.