قلتُ: إن ابنَ الجوزي في تفسيرِه زادِ المسير روى مِثْلُ هذه عن ابنِ عباسٍ، ووهب، والحسنٍ عن جماعة، وذكر (القصة) بنحوها الجلالان في تفسيريهما، والبغوي، وغيرهم ....
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه القصةَ ليست صحيحةً من كلِّ طرقها؛ وإنما هي من الإسرائيلياتِ فنحن - المسلمين- لا نعترف بها قط لعدة أسباب منها:
أولًا: إن القصةَ ليست واردةً في كتابِ اللهِ، و ظاهر الآيات لا تتحدث عنها، ولا عن زنا داود - عليه السلام - بامرأة آوريا الحثي، ثم قتله غدارًا، ثم تنجب له من الزنا نبي الله سليمان ... كما ذكر العهد القديم (التوراة) بل ظاهر الآيات لها تفسير آخر سوف يتقدم معنا - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن القصة ليست ثابتةً عن نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - بسندٍ صحيحٍ أبدًا؛ بل هي من الإسرائيلياتِ المكذوبةِ والتي تتنافي مع عصمة الأنبياء التي يعتقد بها المسلمون.
ثالثًا: إن المسلمين لم يجمعوا عليها بل هي تنافي عصمة الأنبياء التي أجمع عليها المسلمون سلفًا وخلفًا، فمصدرها الرئيسي هو الكتاب المقدس كما سيتقدم معنا -إن شاء الله - سبحانه وتعالى -؛ تنقلها المفسرون عن من يقرؤون في التوارة، مثل: وهبِ بنِ منبه، والسديِّ .... كما هو ظاهر من التفاسير، وهي ليست مقبولةً عند أهلِ العلمِ من المفسرين والمحققين ....
ذكروها لتحذيرِ الناسِ منها؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر بعضَ أقوالِهم في كما يلي: