3 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} (الأنعام 61) .
الرد على الشبهة
ليس هناك تعارض البتة إلا في عقول المعترضين فقط؛ فالله - سبحانه وتعالى - يتوفى الإنسان بكلمة منه هي كن؛ يقول - سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } (يس) .
فجعل الله - سبحانه وتعالى - لكل كائن حي أجل قدره - سبحانه وتعالى - في علمه - سبحانه وتعالى -؛ قال - سبحانه وتعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) } (الأعراف) .
فإذا أرد الله - سبحانه وتعالى - أن يتوفى إنسانًا أرسل ملكَ الموت، والملائكةَ المساعدين له؛ فتقوم الملائكة المساعدون لملك الموت بجذب الروح من الأسفل (الأرجل) إلى الحلقوم، حينها يأخذها ويسحبها ملك الموت ... وليس هناك تعارض بين الآيات إلا في عقول المعترضين ...
إذًا: الذي يأخذ أجل الإنسان على الحقيقة هو الله - سبحانه وتعالى - وذلك بأمر منه لملك الموت وأعوانه، فأعوان ملك الموت لهم دور وملك الموت له دور، ويصبح الآمر هو الله - سبحانه وتعالى - والمنفذ لأمره ملك الموت وأعوانه من الملائكة ...
جاء في التفسير الميسر للآية الثالثة (آية سورة الأنعام) : والله تعالى هو القاهر فوق عباده، فوقية مطلقة من كل وجه، تليق بجلاله سبحانه وتعالى. كل شيء خاضع لجلاله وعظمته، ويرسل على عباده ملائكة، يحفظون أعمالهم ويُحْصونها،