فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1064

10 -ثبت أنه أخبر عن حالِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ في الجنةِ، وذلك في صحيح البخاري برقم 5388 عن البراء - رضي الله عنه - قال: أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجب منه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (أتعجبون من هذا) . قلنا نعم قال:"مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا".

11 -ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن رجلٍ قُتِلَ يومَ أحدٍ بأنه في الجنةِ، وذلك في صحيح البخاري برقم 3740 قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال (في الجنة) . فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل.

وبالتالي: فإن ما سبق يوضح لنا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، وأنه أخبر عن أناسٍ بعينهم بأنهم من أهلِ الجنة ...

وعليه: تبطلُ شبهتهم التي تقول: إذا كان رسولُ الإسلامِ نفسه لا يضمن دخول الجنة فكيف الحال بكم أنتم أيها المسلمون!

ثانيًا: إن فهمَ الحديثِ الذي أشكل فهمُه على المعترضين وغيرهم يُفهم فهمًا صحيحًا بفهمِ حرفٍ واحدٍ فقط؛ هو حرف (الباء) من كلمة"بِعَمَلِهِ"؛ الحديث يقول:"وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ".

الباء هنا هي باء الثمنية، والمعني: أن العملَ سبب من أسبابِ دخولِ الجنةِ؛ لكنه ليس الثمن لدخولها فدخول الجنة بالعمل الذي كان بتوفيق من اللهِ ورحمةٍ منه، فنحن ما وفقنا للعمل الصالح إلا برحمةٍ من اللهِ وفضله.

والناظرُ إلى حياتنا يجدها تضيع بين النوم، والأكل، والعمل وأما العبادة فقليلة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت